
وكانت ثماني دول أوروبية أعربت، اليوم، عن تضامنها مع الدنمرك وشعب غرينلاند، على الرغم من تهديدات الرئيس الأميركي.
وقالت كل من الدنمرك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد وبريطانيا: «بصفتنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، نحن ملتزمون بتعزيز أمن القطب الشمالي باعتباره مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».
وأضافت الدول الثماني، في بيان مشترك، أن «التهديد بالرسوم الجمركية يقوض العلاقات عبر الأطلسي وينذر بانحدار خطير».
من جانبها، توجهت غرينلاند بالشكر للدول الأوروبية على استمرار دعمها لها، على الرغم من استهدافها برسوم جمركية عقابية من الرئيس الأميركي.
وقالت الوزيرة المسؤولة عن الأعمال التجارية والطاقة والمعادن في حكومة غرينلاند، نايا ناتانيلسن، في بيان: «نعيش في أوقات استثنائية لا تستدعي فقط الاحترام بل تستدعي شجاعة كبيرة».
وفي السياق نفسه، اعتبر وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، تهديد الرئيس الأميركي أنه «ابتزاز».
وقال فان فيل، في حديث للتلفزيون الهولندي، اليوم: «ما يفعله ترامب ابتزاز... وهو أمر غير ضروري. هذا لا يصب في مصلحة الحلف أو جرينلاند»، مؤكداً اعتراضه على الربط بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة والتجارة.
بدوره، لفت رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى أن غزو الولايات المتحدة لغرينلاند «سيجعل بوتين أسعد رجل على وجه الأرض».
وحذّر سانشيز، في مقابلة مع صحيفة «لا فانجوارديا»، نشرت اليوم، من أن «غزو الولايات المتحدة لتلك المنطقة سيجعل فلاديمير بوتين أسعد رجل في العالم (...) لأن ذلك سيضفي الشرعية على محاولة غزوه لأوكرانيا».
وتابع: «إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة، فسيكون ذلك المسمار الأخير في نعش حلف شمال الأطلسي، وسيكون بوتين سعيداً للغاية».
وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى قد أرسلت، الأسبوع الماضي، مجموعات صغيرة من الجنود إلى غرينلاند بناءً على طلب الدنمرك، ما دفع ترامب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية على ثمانية من أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين إلى أن يُسمح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.
وحذر القادة الأوروبيون، مساء أمس، من «دوامة انحدار خطيرة» بسبب تهديد ترامب مؤكدين تمسكهم بدعم جرينلاند وسيادة الدنمرك.